تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
الواجبات الموسّعة لا تقتضي جواز الإتيان بها في جميع أجزاء الوقت، ولو مع فقدان بعض الشرائط، بل إنّما هي بالإضافة إلى من كان متمكّناً من الإتيان بها كذلك في جميع أجزاء الوقت، كما هو واضح.
وعليه: فلا تأمّل ولا إشكال في وجوب انتظار تلك الفترة. وفي الجواهر في حكم المسلوس في هذه الصورة: لا أجد فيه خلافاً هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي [١] من احتمال عدم الوجوب؛ لإطلاق الأدلّة وحصول الخطاب بالصلاة [٢] على هذا الحال، وفيها أيضاً في حكم المبطون: التأمّل في كلماتهم، بل تصريح بعضهم يقضي بخروجه عن محلّ النزاع [٣]. وهو الذي تقتضيه القواعد الأوّليّة، وقصور نصوص المقام- الواردة في كلّ من المسلوس والمبطون- عن شموله، كما تقدّم [٤] ذلك في غيرهما من الأعذار، ولاسيّما مع اشتمال بعض نصوص الأوّل على قوله عليه السلام: إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر [٥].
وعليه: فلا يبقى مجال لما عن الأردبيلي قدس سره من التمسّك بإطلاق الأدلّة، كيف؟
وفتح هذا الباب يوجب الإخلال بأكثر الشرائط؛ لعدم التمكّن من الجميع في تمام أجزاء الوقت نوعاً، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للعذرين في المقام، كما أنّه من الواضح: انصراف النصوص الواردة عن صورة وجود الفترة الواسعة للصلاة مع الطهارة، فلا مجال للمناقشة في هذه الصورة.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ١١٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٥٧٤- ٥٧٥.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٥٧٧.
[٤] في ص ٢٠٠ وغيرها.
[٥] يأتي بتمامه في ص ٢١٦.