تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩
حصول الغرض، لا تحقّق الإطاعة [١].
أقول: ولا ينافي ذلك كون الإجزاء في المقام على سبيل الرخصة، كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب [٢]، وإن كان المحكيّ عن الشيخ الأعظم قدس سره [٣] أنّ التأمّل في كلماتهم يعطي خلاف ذلك، وأنّه عندهم عزيمة، وقد أوضحه قدس سره.
والوجه في عدم المنافاة ما عرفت [٤] من أنّه لا مانع عقلًا أن يكون للطهارة مراتب، والذي يجب تحصيله هي مرتبة خاصّة من تلك المراتب، يؤثّر كلّ غسل في حصول تلك المرتبة، والزائدة عليها مطلوبة للمولى استحباباً يمكن تحصيلها بعد حصول المرتبة الواجبة.
ويستفاد ذلك من التعبير بالإجزاء في لسان الروايات، بناءً على ظهوره في الكفاية بنحو الرخصة، كما أنّه لو كان المراد بالإجزاء هو الكفاية بنحو العزيمة، يكون مرجعه إلى أنّه لا يبقى مع حصول المرتبة الواجبة مرتبة زائدة، يمكن تحصيلها بالغسل الثاني، كما لا يخفى.
[١] مصباح الفقيه ٢: ٢٧٢- ٢٨١.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٨٣، غنائم الأيّام ١: ٢٧٦- ٢٧٧، والناسب هو العاملي في مفتاح الكرامة ١: ١١٢- ١١٣، والشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٣، والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٤٩.
[٣] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٣- ١٤٥.
[٤] في ص ٥٣٣.