تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - القول في أحكام الخلل
أنّه على تقدير جريان القاعدة في مورد الشكّ في الصحّة أيضاً تكون رتبتها رتبة قاعدة الفراغ؛ لعدم الفرق بينهما في الشكّ في الصحّة بعد الوقت، وتصير أيضاً طرفاً للمعارضة. غاية الأمر أنّ الأصل والقاعدة في أحد الطرفين واحد، وفي الطرف الآخر متعدّد، ومقتضى المعارضة السقوط جميعاً، فلا محيص عن الإعادة مطلقاً.
نعم، فيما إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين، الظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة كما هو المشهور [١]؛ لما ورد في نسيان إحدى الصلوات الخمس من مرفوعة حسين بن سعيد الأهوازي- المرويّة عن محاسن البرقي- قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيّتها هي؟ قال: يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان صلّى، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى [٢].
ومثلها مرسلة علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحابنا [٣]، لكنّه خال عن الذيل، والاستشهاد بهما في المقام مبنيّ على انجبار سندهما بالعمل أوّلًا، كما هو الظاهر، وصحّة التعدّي عن موردهما- الذي هو النسيان- بالنسبة إلى مثل المقام، كما لا يبعد أيضاً، خصوصاً بملاحظة المرفوعة المشتملة على الذيل، الذي هو كالتعليل الجاري في غير موردها، لكنّه حكي
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٠٩، مصباح الفقيه ٣: ٢١٤، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٠٨، وفي جواهر الكلام ٢: ٦٦٩- ٦٧٠ الأشهر.
[٢] المحاسن ٢: ٤٧ ح ١١٣٩، وعنه وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ١١ ح ٢، وبحار الأنوار ٨٨: ٢٩٤ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٧ ح ٧٧٤ و ٧٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ١١ ح ١.