تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧
في ذلك بين أن يراد بغسل الرجلين غسلهما جزءاً من الغسل، أو لإزالة القذارة التي يتوقّف عليها الغسل.
هذا، ولكنّ الظاهر كون غسل الرجلين في الرواية أمراً زائداً على الغسل متأخّراً عن تماميّته، كما يدلّ عليه التفريع بالفاء.
والقذارة العارضة له في هذه الصورة إنّما كان عروضها بعد الفراغ، وإلّا فالأذى العارض للجسد- الشامل للرجلين قطعاً- قد امر بغسله قبل الشروع في الاغتسال، فتدبّر.
وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه، أو بعض جسده من غسل الجنابة؟ فقال: إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته، مسح بها عليه، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة، فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان، وإن كان شاكّاً فليس عليه في شكّه شيء، فليمض في صلاته [١].
نظراً إلى أنّ ظاهرها بمقتضى ترك الاستفصال كفاية غسل خصوص الموضع المتروك وإن كان في الطرف الأيمن، وهذا ينافي اشتراط الترتيب، بل ظاهرها كفاية مسح الموضع بالبلّة التي رآها فيه، من دون حاجة إلى ماء خارجيّ، ومن المعلوم عدم كفايتها على وجه يحصل معه الترتيب على تقدير كونه في الطرف الأيمن.
هذا، ولكنّ الظاهر أنّ الرواية مضطربة من جهة فرض الشكّ، وقد دخل
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١ ذح ٢٦١، الكافي ٣: ٣٤ ذح ٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤١ ح ٢.