تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة [١]. ورواه بعينه الحلبي، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٢].
ولكنّ المحكيّ عن الحدائق أنّه قال- بعد نقل ما ذكر-: وللنظر في ذلك مجال.
أمّا أوّلًا: فلمنع خروجه من الجسد ولو مجازاً، كيف، وقد حكموا بوجوب غسله في يدي المتوضّئ، معلّلين تارةً بدخوله في محلّ الفرض، واخرى بأنّه من توابع اليد، فإذا كان داخلًا في اليد بأحد الوجهين المذكورين، فاليد داخلة في الجسد البتّة، ولو سلّم خروجه من الجسد، فلا يخرج من الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر، المعبّر بها في جملة من الأخبار.
وأمّا ثانياً: فلأنّه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل، لإمكان الزيادة في الماء حتّى يروي، إلى أن قال:
وأمّا ثالثاً: فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة، عن الصادق عليه السلام أنّه قال:
من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار [٣]، والتأويل بالحمل على أنّ المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد؛ لكونها مجازاً شائعاً كما ذكروا، وإن احتمل إلّاأنّه خلاف الأصل، فلا يصار إليه إلّابدليل.
إلى أن قال: ويزيد ذلك بياناً وتأكيداً ما روي عنه صلى الله عليه و آله مرسلًا من قوله:
تحت كلّ شعرة جنابة، فبلّوا الشعر، وأنقوا البشرة [٤].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٦٢ ح ٤٦٦، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٥ ح ١٦، تهذيب الأحكام ١: ١٤٧ ح ٤١٧، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥- ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٤.
[٣] تقدّمت في ص ٤٣٨.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٣٢٢ ب ١٠٦ ح ٥٩٧، سنن الترمذي (الجامع الصحيح) ١: ١٧٨، ب ٧٨ ح ١٠٦، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢٩٧ ح ٨٥٠، كنز العمّال ٩: ٥٥٣ ح ٢٧٣٧٩، ذكرى الشيعة ٢: ٢١٧.