تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
علك الروم، والظرب، وما أشبهه، فيغتسل، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره؟ قال: لا بأس [١].
ورواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: كنّ نساء النبيّ صلى الله عليه و آله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين (بقيت خ ل) صفرة الطيب على أجسادهنّ، وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ [٢].
أقول: أمّا صحيحة زرارة، فالظاهر كونها مجملة، ويقوى احتمال ورودها بعد بيان كيفيّة الوضوء، فلا يستفاد منها حكم الغسل، وعلى تقدير تسليم إطلاقها، وشمولها للغسل، فاللّازم تقييدها بالروايات المتقدّمة [٣] الواردة في الغسل، الدالّة على لزوم غسل البشرة بأجمعها، الظاهرة في عدم كون إحاطة الشعر مانعة عن لزومه.
وأمّا صحيحة إبراهيم: فالظاهر عدم منافاتها للروايات السابقة؛ لأنّ بقاء أثر الخلوق ومثله لا دلالة على عدم وصول الماء إلى البشرة؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد به هو اللون الذي لا يرتفع بالغسل؛ ضرورة أنّه لو كان مرتفعاً به لم يبق بعده، ومن المعلوم أنّ بقاء اللون كذلك لا يمنع عن وصول الماء إليها، بل قد ذكرنا في مبحث نجاسة الدم [٤] أنّ بقاء لونه بعد غسله- بما يعدّ في العرف
[١] الكافي ٣: ٥١ ح ٧، تهذيب الأحكام ١: ١٣٠ ح ٣٥٦، وفيهما: «الطّرار» بدل «الظرب»، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٠ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٩ ح ١١٢٣، علل الشرائع: ٢٩٣ ب ٢٢٣ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٠ ح ٢.
[٣] في ص ٤٣٦- ٤٣٩.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٤: ١٤٣، القول في كيفيّة التنجّس، آخر شرح مسألة ١.