تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قالت: كانت أشعار نساء النبيّ صلى الله عليه و آله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل. فأمّا النساء الآن، فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء [١].
ورواية جميل قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّا تصنع النساء في الشعر والقرون؟ فقال؛ لم تكن هذه المشطة، إنّما كنّ يجمعنه، ثمّ وصف أربعة أمكنة، ثمّ قال: يبالغن في الغسل [٢].
فإنّ المراد من المبالغة في الماء، أو في الغسل، ليس إلّاإرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى اصول الشعر والجلد، كما هو ظاهر.
ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً صحيحة حجر بن زائدة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار [٣].
قال صاحب الوسائل: المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى اصول الشعر، لا إلى أطرافه [٤].
ولكن ظهورها في ذلك محلّ نظر، خصوصاً مع ملاحظة ما في محكيّ كتاب المقنع قال: رويت أنّ من ترك شعرة متعمّداً لم يغسلها من الجنابة فهو في النار [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٤٧ ح ٤١٩، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٤٥ ح ١٧، تهذيب الأحكام ١: ١٤٧ ح ٤١٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٣٥ ح ٣٧٣، أمالي الصدوق: ٥٧٢ ح ٧٨٠، عقاب الأعمال: ٢٧٢- ٢٧٣ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١ ح ٥، وص ٢٥٧ ب ٣٨ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ذح ٧.
[٥] المقنع: ٣٨- ٣٩، وعنه وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١ ح ٢.