تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
الخارجة قبل الاستبراء، كما أنّه لا فرق في الغائط بين قليله وكثيره، وكذا بين ما إذا خرج بمجرّده، أو مع الدود والنواة وأشباههما؛ لصدق الخروج في الجميع.
هذا كلّه في الأوّل والثاني من الموجبات.
وأمّا الثالث:- وهو الريح- فالظاهر من الشيخ والهمداني ٠ في طهارتهما أنّها أيضاً تكون ناقضة مطلقاً، كالبول والغائط [١]، ولكن لا يخفى أنّ رواية فضل بن شاذان المتقدّمة [٢]- التي يستفاد منها الإطلاق بأحد الوجهين المتقدّمين- إنّما تكون متعرّضة للبول والغائط والنوم دون الريح، فكونها في مقام البيان لا يجدي في المقام أصلًا، وليست هنا رواية تدلّ على إطلاق ناقضيّة الريح؛ لأنّ أكثر الروايات الدالّة على ناقضيّة هذا العنوان إمّا أن تكون في مقام بيان أنّ وجوب إعادة الوضوء وبطلانه إنّما هو فيما لو احرزت وعلم بحدوثها، وأمّا لو شكّ فيها فلا يبطل الوضوء، وإمّا أن تكون في مقام بيان بطلان ما اشتهر بين العامّة [٣] من القول بناقضيّة الأشياء الكثيرة، فلا يستفاد منها الإطلاق بوجه.
نعم، يمكن أن يستشعر الإطلاق من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر وأبيعبداللَّه عليهما السلام المتقدّمة [٤]، وتوصيفها بالخروج من الطرفين- بناءً على نقل غير التهذيب والوسائل- ليس لكون الحكم مقيّداً به، بل للإشارة إلى ذلك الشيء المعهود، نظير البول والغائط.
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٩٦- ٤٠٥، مصباح الفقيه ٢: ١١- ١٨.
[٢] في ص ١٨٠ و ١٨٣.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٧٩.
[٤] في ص ١٨٤.