تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - فصل في غسل الجنابة
نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو تحقّق اثنان منها، أو واحد. نعم، على هذا التقدير لا اعتبار بالرائحة [١] بعد عدم الدليل عليها أصلًا. هذا في الرجل الصحيح.
وأمّا المريض، فمقتضى الصحيحين المتقدّمين [٢] كفاية وجدان الشهوة، ويدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم، فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا. قال ليس بشيء إلّاأن يكون مريضاً؛ فإنّه يضعف، فعليه الغسل [٣].
وبهذه الروايات يقيّد إطلاق صحيحة علي بن جعفر [٤]، الظاهرة في اعتبار اجتماع امور ثلاثة، ويحمل على الصحيح.
نعم، هنا رواية ظاهرة في وجوب الغسل على المريض ولو لم ير في ثوبه شيئاً؛ وهي صحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة، ثمّ قام فلم ير في ثوبه شيئاً. قال: فقال: إن كان مريضاً فعليه الغسل، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه [٥].
قال في محكيّ الحدائق: إنّ هذه الرواية لا تخلو من إشكال؛ لتضمّنها وجوب الغسل على المريض بمجرّد وجود اللذّة والشهوة مع عدم رؤية شيء
[١] كما مرّ في ص ٣٤٣.
[٢] في ص ٣٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٨ ح ١١٢٠، الاستبصار ١: ١٠٩ ح ٣٦٣، الكافي ٣: ٤٨ ح ٢، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٨ ح ٢.
[٤] تقدّمت في ص ٣٣٣ و ٣٤٢.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٩ ح ١١٢٥، الاستبصار ١: ١١٠ ح ٣٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٩٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٨ ح ٤.