تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - القول في أحكام الخلل
الإجماع عليه كما عن شرح المفاتيح [١].
ويشهد له صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله، أو تمسحه ممّا سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اخرى في الصلاة، أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه.
فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك، وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء، الحديث [٢].
ولكن يعارضها ظاهراً موثقة عبداللَّه بن أبي يعفور قال: إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه [٣].
بناءً على كون المراد من الشيء في قوله عليه السلام: «إذا شككت في شيء» هو أفعال الوضوء، وكون كلمة «من» للتبعيض، ورجوع ضمير غير إلى الشيء المشكوك؛ فإنّ حاصله حينئذٍ عدم الاعتناء بالشكّ مع الدخول في
[١] مصابيح الظلام ٣: ٤٠٩، وكذا في مشارق الشموس: ١٣٩ س ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٠٠ ح ٢٦١، الكافي ٣: ٣٣ ح ٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٠١ ح ٢٦٢، مستطرفات السرائر: ٢٥ ذح ٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٢.