تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - القول في أحكام الجنب
ولأجله وقع الإشكال هنا في أنّه هل يختصّ جواز الدخول لأخذ شيء بغير المسجدين من سائر المساجد، أو يعمّهما أيضاً؟
فيه وجهان: من إطلاق الصحيحتين [١] الشامل للمسجدين، ومن أنّ الظاهر من صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم [٢] كونها مسوقة لبيان حكم سائر المساجد؛ لدلالة صدرها على استثناء الاجتياز المختصّ بغير المسجدين، مع أنّه ربما يقال بانصراف صحيحة ابن سنان إلى غيرهما أيضاً.
نعم، على تقدير الإطلاق تكون النسبة بينهما، وبين رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة [٣]، الدالّة على النهي عن قرب المسجدين الحرمين للحائض والجنب، هو العموم من وجه، فيرجع في مورد التعارض إلى البراءة لو لم تكن الرواية أظهر في مورد الاجتماع، ولم يكن هناك عموم يرجع إليه بعد التعارض، وكلاهما محلّ نظر وإن كان تكفي واحدة منهما للحكم بالحرمة، فتدبّر.
بقي الكلام في إلحاق المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة بالمساجد، وعن الشهيد أنّه حكاه في الذكرى عن المفيد في العزّيّة وابن الجنيد واستحسنه [٤]، وعن بعضهم نقله عن الشهيد الثاني [٥]، وعن بعض المتأخّرين الميل إليه [٦]. وفي الجواهر أنّه لا يخلو من قوّة [٧].
[١] أي صحيحة عبد اللَّه بن سنان، وذيل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمتين في ص ٣٩٥.
[٢] تقدّمت في ص ٣٩٠.
[٣] في ص ٣٨٩.
[٤] ذكرى الشيعة ١: ٢٧٨.
[٥] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٢٢٣، مدارك الأحكام ١: ٢٨٢.
[٦] الحدائق الناضرة ٣: ٥٣- ٥٤.
[٧] جواهر الكلام ٣: ٩٦.