تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - القول في شرائط الوضوء
والنهي [١]. نعم، عن الدلائل أنّه حكى عن الكليني رحمه الله القول بجواز الوضوء بالمغصوب، وأنّه اختاره وقوّاه [٢].
وكيف كان، فلو كان هنا إجماع لكان هو المستند، وبدونه يبتني على مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه، فإن قلنا بالامتناع، فاللّازم الحكم بالبطلان، وإن قلنا بالجواز، فالظاهر هو الحكم بالصحّة، كما لا يخفى.
وأمّا اعتبار رفع الحاجب عن المحلّ المغسول أو الممسوح، فقد تقدّم البحث عنه [٣]، وأنّه مع فرض كون شيء حاجباً لا محيص عن إزالته ورفعه لتحقّق الغسل والمسح. نعم، ربما لا يكون الشيء حاجباً كالشعر في الوجه والرأس، فيكفي غسله ومسحه على ما مرّ [٤]. نعم، اعتبار طهارة المحلّ المغسول أو الممسوح قد نسب إلى المشهور، كما حكي عن الحدائق [٥] وغيرها [٦]، ولكنّ الظاهر عدم كون هذه الجهة محرّرة في المقام، بل قد حرّرت في غسل الجنابة واختلف فيها على أقوال، ونحن نتعرّض لها في محلّ تحريرها [٧] إن شاء اللَّه تعالى.
[١] نهاية التقرير ١: ٣٩١- ٣٩٥ وص ٤٤٣- ٤٤٤، نهاية الاصول: ٢٦٠- ٢٦١، وراجع فوائد الاصول ٢: ٣٩٦ وما بعدها، ونهاية الأفكار ٢: ٤٠٧ وما بعدها، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٢٦، وحواشي العروة الوثقى ١: ٣٨١- ٣٨٢ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.
[٢] حكى عنه في مفتاح الكرامة ٢: ٦٠١.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٢٣.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٠٣ و ٥٥٤.
[٥] الحدائق الناضرة ٢: ٣٧٧، المسألة التاسعة.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٢٣، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٣: ٣٦٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٥: ٣٠٦.
[٧] في ص ٤٩٤ من هذا المجلّد.