تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
نعم، ربما يناقش في دلالتها بظهور قوله عليه السلام: «إن لم ينفرج» في كونه كناية عن عدم ذهاب شعوره، بحيث يميل كلّ عضو من أعضائه إلى ما يقتضيه طبعها [١].
وهذه المناقشة ليست ببعيدة، وعلى تقدير الجواب عنها بدعوى عدم قصور الرواية من حيث الدلالة على المدّعى، لا محيص عن طرحها بالشذوذ وإعراض الأصحاب عنها، كما لا يخفى، ويحتمل الحمل على التقيّة؛ لما عرفت من أقوالهم.
ومنها: موثقة سماعة بن مهران أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً؟ فقال: ليس عليه وضوء [٢].
وقصور دلالتها على الخلاف واضح؛ لأنّ خفق الرأس لا يكاد يلازم النوم؛ لأنّ المراد به- كما سيأتي [٣]- ما هو الغالب على حاسّتي السمع والبصر، ومجرّد الخفقة لا يوجب تحقّقه، فلا منافاة بينها، وبين ما يدلّ على كون النوم ناقضاً، كما لا يخفى.
ومنها: رواية عمران بن حمران أنّه سمع عبداً صالحاً عليه السلام يقول: من نام وهو جالس لا يتعمَّد النوم، فلا وضوء عليه [٤].
ومنها: رواية بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس
[١] مصباح الفقيه ٢: ٢٦.
[٢] الفقيه ١: ٣٨ ح ١٤٣، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٢.
[٣] في ص ١٩٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٧ ح ٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٤.