تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩
فنقول: القدر المتيقّن منه ما إذا كان خارج الماء بجميع أعضائه، ثمّ نوى الغسل وارتمس في الماء دفعة؛ فإنّه لا إشكال في تحقّق الارتماس بذلك.
ولكنّ الظاهر عدم الاختصاص به؛ لعدم لزوم أن يكون خارج الماء كذلك، بل يكفي أن يكون بعض الأعضاء أو تمامها داخلًا في الماء.
ولا يقدح ذلك في صدق الارتماس بوجه، ولا حاجة إلى التحريك في الثاني أيضاً، إلّابناءً على أكثر الوجوه المتقدّمة التي قد مرّ الجواب عن جميعها، فراجع [١].
كما أنّ الظاهر أنّ الارتماس الذي يتحقّق بالأخذ في الرمس إلى أن يتحقّق التغطية ومستوريّة الجسد، يكون مجموعه غسلًا، ويكون الشروع فيه- الذي يعتبر فيه المقارنة للنيّة ولو ارتكازاً- هو أوّل الأخذ في الرمس.
فما حكي عن بعض [٢] من أنّه إذا ارتمس في الماء، واستوعب الماء على جميع بدنه، تحقّق الغسل دفعة في هذا الحين، ومقتضاه بطلان الغسل لو نواه بوقوعه في الماء، لا ببقائه، أو بالمجموع من الأمرين، ضعيف.
كما أنّ ما حكي عن الجواهر من قوّة احتمال أن يكون ابتداء الغسل أوّل آنات التغطية، ومستوريّة الجسد في الماء، وآخره آخر جزء الغسل في تلك التغطية، فلا عبرة بما يغسل قبلها، كما لا عبرة بما يغسل بعدها، وإنّما العبرة بانغسال جميع الجسد في تلك التغطية، طالت مدّته أم قصرت، ومقتضاه كون الغسل دفعيّ الحصول إن لم يكن في بدنه مانع، بحيث يصل الماء إلى كلّ جزء
[١] ص ٤٧٤- ٤٧٦.
[٢] حكاه في جامع المقاصد ١: ٢٦٢ عن الألفيّة: ٤٥، وبعض الطلبة، وفي كشف اللّثام ٢: ٢٠، ومفتاح الكرامة ٣: ٥٤، عن الألفيّة، وفي مصباح الفقيه ٣: ٣٧٤ عن بعض.