تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - القول في أحكام الخلل
لا تختصّ بالأفعال. وكذا يدلّ عليه إطلاق رواية محمد بن مسلم، التي قد علّق الحكم فيها على مجرّد المضيّ.
وأمّا موثقة ابن أبي يعفور، فمورد صدرها وإن كان هو الشكّ في الجزء بناءً على كون كلمة «من» تبعيضيّة على ما عرفت [١] أنّه الظاهر منه، إلّاأنّ الحصر المستفاد من الذيل يدلّ بإطلاقه على عدم الفرق بين الشكّ في الجزء، والشكّ في الشرط بعد تحقّق التجاوز وحصول الفراغ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا ينبغي الفرق أصلًا.
بقي الكلام في هذه المسألة في الحكم بعدم العبرة بكثرة الشكّ فيما لو كان الشكّ قبل الفراغ، وقد حُكي ذلك عن الحلّي في السرائر وجماعة من المتأخّرين، كالشهيدين والمحقّق الثاني وصاحب المدارك [٢]، وقد صرّح بذلك صاحب العروة [٣]، وقد استدلّ له [٤] بما ورد في إلغاء شكّ كثير الشكّ في الصلاة من الروايات الكثيرة، التي منها:
رواية محمّدبن مسلم، عن أبيجعفر عليه السلام- التي رواها المشايخ الثلاثة- قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك؛ فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما
[١] في ص ٢٦٨.
[٢] السرائر ١: ١٠٤، ذكرى الشيعة ٢: ٢٠٤، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني، ولكن حكى عنه الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٧٥، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٢٠، جامع المقاصد ١: ٢٣٧، مدارك الأحكام ١: ٢٥٧، وكذا في حبل المتين ١: ٢٦، ومشارق الشموس: ١٤٠ س ٦- ٧، والحدائق الناضرة ٢: ٣٩٥، ورياض المسائل ١: ٢٧٨.
[٣] العروة الوثقى ١: ١٦٣ مسألة ٥٨٥.
[٤] كحبل المتين ١: ١٢٦، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٧٥- ٤٧٦، ومصباح الفقيه ٣: ١٨٤- ١٨٥، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٢٠.