تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - القول في أحكام الخلل
هو من الشيطان [١].
ورواية زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه؟ قال: يعيد، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ؟ قال: يمضي في شكّه، ثمّ قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه؛ فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة؛ فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ.
قال زرارة: ثمّ قال عليه السلام: إنّما يريد الخبيث أن يُطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم [٢].
وموردهما وإن كان هو الصلاة، إلّاأنّ التعليل الواقع فيهما يقضي بعموم الحكم وشموله للوضوء أيضاً، مع أنّ صحيحة ابن سنان مشتملة على ذكر الوضوء أيضاً.
قال: ذكرت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجلًا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له:
وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو؟ فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان [٣].
نعم، لا يبعد أن يقال بأنّ موردها الوسواس الذي لا إشكال في عدم
[١] الكافي ٣: ٣٥٩ ح ٨، تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٣ ح ١٤٢٤، الفقيه ١: ٢٢٤ ح ٩٨٩، وعنها وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٨٨ ح ٧٤٧، الاستبصار ١: ٣٧٤ ح ١٤٢٢، وعنها وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٢.
[٣] الكافي ١: ١٢ ح ١٠، وعنه وسائل الشيعة ١: ٦٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ١٠ ح ١.