تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - فصل غايات الوضوء
ومرسلته الاخرى كذلك، قال: وقال الصادق عليه السلام: الصلاة ثلاثة أثلاث:
ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود [١].
وغير ذلك من النصوص الظاهرة في الاشتراط، أو في لزوم الإعادة بدون الوضوء المساوق مع الاشتراط.
وأمّا اعتباره للأجزاء المنسيّة المقضية بعد الصلاة، كالسجدة الواحدة والتشهّد بناءً على وجوب قضائه، فالدليل عليه هو الدليل على اعتباره في أصل الصلاة؛ لأنّ الأجزاء المنسيّة هي الأجزاء المعتبرة في الصلاة. غاية الأمر أنّه تغيّر مكانها لأجل النسيان، وكما يعتبر الوضوء في قضاء الصلاة الفائتة لأجل النسيان أو غيره، كذلك يعتبر في قضاء الأجزاء المنسيّة التي تبدّل مكانها من دون فرق أصلًا.
وأمّا سجدتا السهو، فقد احتاط فيهما استحباباً في المتن برعاية الوضوء فيهما؛ لكون الأظهر عدم الاعتبار؛ لعدم كونهما من أجزاء الصلاة، ولا تكونان كصلاة الاحتياط التي هي مكمّلة للصلاة على تقدير النقص، وصلاة مستقلّة على التقدير الآخر، بل هما خارجتان عن الصلاة أوجبهما الشارع عقوبة للنسيان الموجب للإخلال بشيء ممّا اعتبر فيها، ولذا لا يكون الإخلال بهما- ولو عمداً- موجباً للبطلان. نعم، الاحتياط الاستحبابي لا ينبغي تركه.
وأمّا الطواف، فإن كان جزءاً للحجّ أو العمرة الواجبين، فلا إشكال في اعتبار الوضوء فيه؛ للأخبار الكثيرة الواردة فيه، التي منها:
صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور؟ قال: يتوضّأ ويعيد طوافه، وإن كان تطوّعاً
[١] الفقيه ١: ٢٢ ح ٦٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ٨.