تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢
مسألة ١٥: ينبغي للمجنب- إذا أنزل- الاستبراء بالبول قبل الغسل، وليس هو شرطاً في صحّة غسله، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل، ثمّ خرج منه بلل مشتبه لايجب عليه إعادة الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه؛ فإنّ البلل المشتبه حينئذٍ محكوم بكونه منيّاً؛ سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا.
نعم، لو اجتهد في الاستبراء، بحيث قطع بنقاء المحلّ وعدم بقاء المنيّ في المجرى، واحتمل أن يكون حادثاً، لا تجب الإعادة على الأقوى. وكذا لو كان طول المدّة منشأً لقطعه، لكنّ الأحوط الإعادة في الصورتين ١.
١- من سنن الغسل ومستحبّاته البول أمامه إذا كانت الجنابة بالإنزال، كما أنّ من سنن الجنابة بالإنزال البول بعده، تحرّزاً عن أن يبقى المنيّ في المجرى فيورث المرض.
وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: من ترك البول على أثر الجنابة، أو شكّ أن يتردّد بقيّة الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له [١].
والدليل على كونه من سنن الغسل بعض الروايات الدالّة عليه، كصحيحة أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال:
تغسل يدك اليمنى من المرفقين (المرفق خ ل) إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإناء، الحديث [٢].
وفائدته عدم انتقاض الغسل بالبلل المشتبه، المحتمل كونه من بقيّة المنيّ؛
[١] هذا نصّ ما في الفقيه ١: ٤٦ ب ١٩ ضمن الرسالة التي وجّهها والد الصدوق إليه، وروى مثله في الجعفريّات: ٣٨ ح ٨٤ باختلاف، وعنه مستدرك الوسائل ١: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٧ ح ١٢٣٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٣٢ ح ٣٦٣، الاستبصار ١: ١٢٣ ح ٤١٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٦ وص ٢٤٧ ب ٣٤ ح ٣.