تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١
مسألة ١٤: لو شكّ في شيء من أجزاء الغسل وقد فرغ من الغسل بنى على الصحّة. وكذا لو شكّ فيه وقد دخل في جزء آخر على الأقوى وإن كان الأحوط في هذا الفرض التدارك ١.
١- أمّا البناء على الصحّة في الفرض الأوّل، فلجريان قاعدة الفراغ الحاكمة بالصحّة عند الشكّ فيها بعده، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا كان المشكوك هو الجزء الأخير، أو كان غيره.
ولكنّه ربما يقال [١] بالفرق، وأنّه إذا شكّ في غسل الأيسر لزم الإتيان به وإن طال الزمان؛ لعدم تحقّق الفراغ حينئذٍ؛ لعدم اعتبار الموالاة فيه.
نعم، فيما إذا كان معتاد الموالاة يحتمل عدم الاعتناء؛ نظراً إلى أنّ التجاوز عن المحلّ العادي أيضاً يوجب جريان قاعدة التجاوز.
ولكنّك عرفت [٢] في باب الوضوء أنّ الفراغ الذي هو موضوع قاعدته هو الفراغ الاعتقادي، ولا فرق في حصوله بين الأجزاء أصلًا، واعتياد الموالاة لايوجب تحقّق التجاوز؛ لعدم اعتبار المحلّ العادي بوجه، وعلى تقديره فمجرّد التجاوز لا يكفي، بل لابدّ من الدخول في الغير كما تقدّم [٣].
وأمّا البناء على الصحّة في الفرض الثاني، فمبنيّ على جريان قاعدة التجاوز في الغسل، وعدم جريانها في الوضوء لا يوجب عدم الجريان في الغسل أو التيمّم، ولم يثبت أنّ الشارع قد اعتبر الطهارات الثلاث كعمل واحد بسيط، ولم تعلم وحدة المناط، لكنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك في هذا الفرض.
[١] العروة الوثقى ١: ١٩٩ مسألة ٦٩٤.
[٢] في ص ٢٦٠- ٢٧٦.
[٣] في ص ٢٧٢- ٢٧٤.