تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ١٨: لا يعتبر في النيّة التلفّظ، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا، بل يكفي فيها الإرادة الإجماليّة المرتكزة في النفس؛ بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي. نعم، لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة؛ بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع، يكون عملًا بلا نيّة ١.
١- قد ادّعي الاتّفاق على عدم اعتبار التلفّظ بالنيّة [١]، بل عن صريح جماعة عدم استحبابه أيضاً [٢]، بل ظاهر محكيّ الذكرى الإجماع عليه [٣]، بل عن البيان في الصلاة: الأقرب أنّه مكروه [٤]، ولعلّ الكراهة باعتبار انتفاء المقارنة بينها، وبين العبادة أحياناً، ولكن ذلك لا يوجب ثبوت الكراهة، كما لا يخفى.
وكيف كان، فعمدة الوجه لعدم اعتبار التلفّظ بالنيّة عدم الدليل عليه وخلوّ الشرع عنه، فلا وجه لتوهّم الاعتبار.
وأمّا الإخطار بالقلب تفصيلًا، فربما نسب إلى المشهور [٥]، حيث حكي عنهم أنّ النيّة المعتبرة في العبادات هي الإرادة التفصيليّة المتعلّقة بالصورة التي أخطرت في القلب، والظاهر أنّه لا دليل لهم عليه؛ إذ العباديّة التي هي الأساس في هذه المباحث لا تقتضي إلّامجرّد كون الفعل اختياريّاً صادراً عن إرادة
[١] كشف اللّثام ١: ٥٠٣، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٦٤.
[٢] الخلاف ١: ٣٠٨ مسألة ٥٦، المبسوط ١: ١٩ و ١٠١، المعتبر ٢: ١٤٩، تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ٢٣٦، الرقم ٧٩١، تذكرة الفقهاء ١: ١٤٠ مسألة ٣٩، وج ٣: ١٠٠ مسألة ١٩٩، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ١٤٩، مدارك الأحكام ١: ١٨٥.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ١٠٦.
[٤] البيان: ١٥٣.
[٥] مفاتيح الشرائع ١: ٤٧ مفتاح ٥٤، الحاشية على مدارك الأحكام ١: ٢٥١، رياض المسائل ٣: ٣٥٦، الشرح الصغير ١: ١١١، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٠، كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٣٠، مصباح الفقيه ١: ١٤١، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٦٤.