تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
فقط، والعلّامة في التذكرة ألحق الميزاب وشبهه به أيضاً، وعن بعض [١] إلحاق الصبّ بالإناء دفعة به أيضاً.
ويرد عليهم: أنّه إن كان مستندهم في ذلك تنقيح المناط، بدعوى القطع بعدم مدخليّة الرمس في الماء في صحّة الغسل، وإنّما المناط إحاطة الماء بالبدن دفعة عرفيّة، فالجواب: ما افيد من أنّه- مضافاً إلى منع تحقّق الإحاطة دفعة فى مثل المطر ونحوه، إلّاإذا كان المطر غزيراً فجرى على جميع البدن ثمّ نوى الغسل- يرد عليه: أنّ دعوى القطع بذلك في مثل هذه الأحكام التعبّديّة تكون عهدتها على مدّعيها، ولا يمكن لنا الجزم بذلك.
وإن كان مستندهم الروايات الخاصّة المتقدّمة، فيرد عليهم- مضافاً إلى ما عرفت من عدم كون المطر مستولياً على جميع البدن ومحيطاً به، إلّا أن يقال بأنّه على هذا التقدير لا مجال لاعتبار الإحاطة دفعة-: أنّ الظاهر عدم كون الروايات مسوقة إلّالبيان كفاية المطر عن الماء، ولا دلالة لها على مطلوبهم أصلًا.
ولو سلّم فأدلّة [٢] الترتيب مقيّدة لإطلاقها، إلّاأن يقال بأنّ النسبة حينئذٍ عموم من وجه، ولا مرجّح لأدلّة الترتيب في مادّة الاجتماع.
والجواب: أنّ ظهورها في اعتبار الترتيب أقوى من ظهور هذه الروايات في نفيه. نعم، لو كان بينهما التساوي في الظهور، لكان المرجع حينئذٍ إطلاق النصوص الخالية عن التعرّض للترتيب.
[١] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ٢: ٢١، والبحراني في الحدائق الناضرة ٣: ٨١، وحكى عن بعض الأصحاب إلحاق الصبّ بالإناء الشامل للبدن في ذكرى الشيعة ٢: ٢٢٦.
[٢] تقدّمت في ص ٤٥٣- ٤٦٧.