تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - فصل في وضوء الجبيرة
البعد في المتن عن جواز الاكتفاء بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم، ثمّ نهى عن ترك الاحتياط بضمّ التيمّم، وجعل الأحوط من ذلك وضع خرقة على ذلك البعض والمسح عليها ثمّ التيمّم، وأقول:
أمّا جواز الاكتفاء بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم، فمنشؤه أحد امور على سبيل منع الخلوّ:
الأمر الأوّل: الاستفادة من النصوص [١] الواردة في الجرح المجرّد، الدالّة على الاكتفاء بغسل ما حوله؛ بدعوى أنّ موردها وإن كان صورة ثبوت الجرح، إلّا أنّه لا خصوصيّة لثبوته، بل الملاك هو استلزام استعمال الماء لتضرّر الجرح الذي هو ثابت في بعض العضو نوعاً، فخصوصيّة المورد ملغاة بنظر العرف، ويؤيّده أنّهم تعدّوا عنه إلى الكسر والقرح، بل عن شرح الدروس أنّ الأصحاب ألحقوا الكسر المجرّد عن الجبيرة بالجرح، وكذا كلّ داء في العضو لا يمكن بسببه إيصال الماء إليه [٢].
ومرجع ذلك كلّه إلى إلغاء العرف لخصوصيّة المورد، وعدم فهمهم من النصوص الثلاثة- الواردة في الجرح- أنّ الحكم المذكور فيها يختصّ بالجرح، بل الملاك هو تضرّر بعض العضو باستعمال الماء؛ سواء كان لأجل الجراحة أو غيرها، وعلى ما ذكر فلا مجال للمناقشة في التعدّي؛ بأنّ التعدّي إلى الكسير والقريح إنّما هو بالإجماع، وهو لا يكون ثابتاً في المقام، أو بأنّ النسبة في الشرح لا مأخذ لها أصلًا.
[١] في ص ٣٠٦- ٣٠٧.
[٢] مشارق الشموس: ١٥٠ س آخر.