تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - القول في شرائط الوضوء
وبالجملة: إثبات صحّة النذر وحرمة مخالفته بما ذكر في غاية الإشكال، ولايبعد أن يقال بعدم انعقاده.
وعلى تقدير الانعقاد، فلا إشكال في صحّة الوضوء إذا أخلّ بالمتابعة؛ لأنّ الأمر النذري إنّما تعلّق بعنوان الوفاء بالنذر، ولا يكاد يسري من متعلّقه إلى شيء آخر، والأمر الوضوئي إنّما تعلّق بعنوان الوضوء، ومخالفة الأوّل بترك المتابعة، وعدم رعاية الوفاء، لا ارتباط لها بالوضوء أصلًا.
وما يتوهّم [١] من حرمة ترك المتابعة، فيكون المأتيّ به محرّماً فيبطل.
ففيه: أنّه ليس في البين تكليف تحريميّ، وعلى تقديره فالمحرّم إنّما هو ترك الوفاء بالنذر لا ترك المتابعة، وعلى تقدير التسليم فحرمة ترك المتابعة لا تسري إلى الوضوء بوجه؛ من دون فرق بين صورتي المسألة، فالإشكال في صحّة الوضوء على تقدير صحّة النذر وانعقاده ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه.
[١] كما في مصباح الفقيه ٣: ٣٦.