تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - القول في أحكام الجنب
الرافع بالوضوء أو مثله، فتدبّر.
السادس: الخضاب، أو إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللّون، كما هو المشهور [١]، وعن المهذّب [٢] التحريم.
ويدلّ على الكراهة أنّها ممّا يقتضيه الجمع بين الروايات المختلفة، التي طائفة منها ظاهرة في التحريم، وطائفة اخرى مصرّحة بالجواز، وإن كان في بعضها إشعار بالجمع أيضاً.
أمّا ما يدلّ على التحريم، فكرواية عامر بن جذاعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تختضب الحائض، ولا الجنب، ولا تجنب وعليها خضاب، ولا يجنب هو وعليه خضاب، ولا يختضب وهو جنب [٣].
وما عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: لا تختضب وأنت جنب، ولا تجنب وأنت مختضب، ولا الطامث؛ فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك، ولا بأس به للنفساء [٤].
ورواية أبي سعيد قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: أيختضب الرجل وهو جنب؟
قال: لا، قلت: فيجنب وهو مختضب؟ قال: لا، ثمّ مكث قليلًا ثمّ قال:
يا أبا سعيد ألا أدلّك على شيء تفعله؟ قلت: بلى، قال: إذا اختضبت بالحنّاء، وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ، فحينئذٍ فجامع [٥].
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٤٧، رياض المسائل ١: ٣٢٢، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٦٧.
[٢] المهذّب ١: ٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٨٢ ح ٥٢١، الاستبصار ١: ١١٦ ح ٣٨٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ٩.
[٤] مكارم الأخلاق ١: ١٩١ ح ٥٦٧، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ١١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٨١ ح ٥١٧، الاستبصار ١: ١١٦ ح ٣٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٢١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ٤.