تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
ويبعّد ما ذكرنا أنّ ذكر النوم مع البول والغائط يدلّ على أنّه ليس المراد بسائر الأشياء خصوص الأشياء الخارجة من المخارج الاخر، بل يعمّ الجميع.
والحقّ أنّ قوله عليه السلام: «خاصّة» ناظر إلى نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة من غير المخرجين، والمراد بسائر الأشياء معنى عامّ شامل لما عدا النوم، والخارج من جميع المخارج، فالرواية ناظرة إلى جهتين ومتعرّضة لأمرين، والتعليل الذي عرفته راجع إلى الجهة الاولى، ويستفاد منه الإطلاق في المقام كما عرفت.
وأمّا ما يرتبط بالأمر الثاني، فهو قوله عليه السلام في الذيل بعد التعليل المذكور:
وأمّا النوم؛ فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة [١]. وأورد هذا الذيل في الوسائل في الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء، الرواية ١٣.
ولعمري أنّ مثل ذلك من التقطيعات الكثيرة في الوسائل يوجب التحيّر وعدم الوصول إلى المراد من الرواية، فاللّازم على الطالب الرجوع إلى المدارك وملاحظة تمام الرواية.
وكيف كان، فقد ذهب المشهور [٢] إلى عدم انتقاض الوضوء بما يخرج من غير المخرج الطبيعي إذا كانت عادته على البول والغائط من سبيلهما الأصليّين؛ بأن لا ينسدّ المخرج الطبيعي وانفتح غيره، إلّامع الاعتياد، وعن الشيخ قدس سره التفصيل بين الخارج ممّا دون المعدة وما فوقها، بالالتزام بالنقض في
[١] علل الشرائع: ٢٥٨ ب ١٨٢ قطعة من ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٠٥ ب ٣٤ قطعة من ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٢: ٨٦، جواهر الكلام ١: ٧١٤، التنقيح في شرح العروه الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٣٠.