تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - القول في شرائط الوضوء
وقد عرفت [١] أنّ مقتضى التحقيق فيه البطلان.
وحينئذٍ فالفعل المستند إلى الإرادة الناشئة من الاشتياق المتولّد من الداعيين معاً يكون مستنداً إلى كليهما، فيكون فاقداً لما يعتبر في العبادة من الإخلاص، وعدم الاستناد إلّاإلى نيّة القربة.
وبالجملة: فالداعي وإن كان ضعيفاً، إلّاأنّه لا محالة له تأثير في حصول الاشتياق ولو بنحو الجزئيّة، وإلّا لا يكون داعياً بوجه، ومع فرض استناد الاشتياق إليه ولو بنحوها لا يبقى مجال للقول بالصحّة أصلًا، فالتحقيق بطلان العبادة في جميع الأقسام المتقدّمة.
هذا كلّه في الرياء في أصل الفعل العبادي. وأمّا لو كان الرياء في بعض أجزائه، فتارة: يكون ذلك الجزء من الأجزاء الواجبة، التي لها مدخليّة في حقيقة الأمر العبادي وماهيّته، واخرى: يكون من الأجزاء المستحبّة.
أمّا لو كان الرياء في الجزء الواجب، فلا إشكال في وقوع ذلك الجزء الذي وقع الرياء فيه فاسداً، وحينئذٍ إن لم يمكن التدارك فالعبادة فاسدة، وإن أمكن التدارك وتدارك، فالبطلان مبنيّ على صدق الزيادة العمديّة، التي ورد في الأخبار أنّها مبطلة للصلاة، مثل:
ما عن أبي بصير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: من زاد في صلاته فعليه الإعادة [٢].
نعم، قد يقال بعدم صدق عنوان الزيادة في المقام، إمّا لأنّ المراد بالزيادة
[١] في ص ١٠٨- ١١١.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٥ ح ٥، تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤ ح ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦ ح ١٤٢٩، وعنها وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢.