تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - القول في شرائط الوضوء
ما يكون من قبيل الزيادة في العمر في قولك: «زاد اللَّه في عمرك»، فيكون المقدّر الذي جعلت الصلاة ظرفاً له هي الصلاة، فينحصر المورد بما كان الزائد مقداراً يمكن أن يطلق عليه الصلاة مستقلّاً كالركعة [١].
وإمّا لأنّ صدق عنوان الزيادة المبطلة على الفعل الزائد متوقّف على كونه من حين إيجاده متّصفاً بذلك وصادراً بهذا العنوان، مع أنّه ليس في المقام كذلك؛ فإنّ الركوع الواقع رياءً مثلًا لا يصدق عليه عنوان الزيادة بمجرّد وقوعه وصدوره، بل لو ركع ثانياً خالصاً غير مشوب بالرياء- كما هو المفروض- يصير ذلك سبباً لاتّصاف الركوع الأوّل الواقع رياءً بعنوان الزيادة قهراً، وهذه الزيادة لا تكون مبطلة [٢].
وأنت خبير بأنّ المراد بالزيادة المذكورة في الروايات، هو مطلق ما يكون خارجاً عن الصلاة إذا أتى به بما أنّه من الصلاة وداخل فيها، فكلّ شيء- سواء كان مسانخاً لأجزاء الصلاة، أو مخالفاً لها- إذا زاده المصلّي في صلاته بعنوان أنّه من الصلاة وداخل فيها، فهو من الزيادة المبطلة، وحينئذٍ فالركوع المأتيّ به رياءً- من حيث إنّه خارج عن الصلاة، ولا يصلح لوقوعه جزءاً لها، وائتلافه مع سائر الأجزاء، والمفروض أنّ الغرض من الإتيان به هو: كونه من الصلاة وداخلًا فيها- يكون مصداقاً للزيادة المبطلة.
وما ذكر من عدم صدق الزيادة عليه حين وقوعه، واللّازم إنّما هو الاتّصاف بهذا الوصف حتّى يؤثّر في البطلان [٣].
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٣١٢.
[٢] مصباح الفقيه ١٥: ٦٣- ٦٤.
[٣] مصباح الفقيه ١٥: ٦٤.