تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥
عن بعض أصحابنا [١]، واحتمله الشيخ قدس سره في محكيّ الاستبصار [٢] في مقام الجمع بين الأخبار الدالّة على اعتبار الترتيب في الغسل، والأخبار الدالّة على كفاية الارتماس موصوفاً بالوحدة، ويترتّب عليه الثمرة في المقام، وفيما لو نذر الغسل الترتيبيّ، أو حلف عليه؛ فإنّه يجزئه الارتماس على هذا التقدير.
ويرد عليه: منع المبنى؛ لما عرفت [٣] من حكومة أخبار الارتماس على ما دلّ على اعتبار الترتيب، خصوصاً مع التعبير فيه بالإجزاء، ومع الجمع بين الكيفيّتين في بعض الروايات المتقدّمة [٤]، بل لو قطعنا النظر عن ذلك، يمكن أن يقال بأنّ دلالة أخبار الارتماس على عدم اعتبار الترتيب أقوى من دلالة أخبار الترتيب على اعتباره؛ لاحتمال ورودها مورد الغالب؛ لعدم إمكان الارتماس نوعاً في تلك الأزمنة والأمكنة، فتدبّر.
رابعها: ما اختاره في المتن تبعاً لجماعة من أعاظم الفقهاء، كالعلّامة في المنتهى والشهيد في جمع من كتبه على ما نسب إليه، والسيّد في العروة، من لزوم إعادة الغسل من رأس [٥].
[١] حكى عنه في المبسوط ١: ٢٩، والسرائر ١: ١٢١، والمعتبر ١: ١٨٤، وقال في مختلف الشيعة ١: ١٧٤ مسألة ١٢٢: وهو اختيار سلّار، وفي ذكرى الشيعة ٢: ٢٢٣، وقد قال سلّار: وارتماسة واحدة تجزئه عن الغسل وترتيبه، المراسم: ٤٢.
[٢] الاستبصار ١: ١٢٥ ذح ٤٢٤.
[٣] في ص ٤٧٨.
[٤] في ص ٤٣٦ و ٤٥٥.
[٥] منتهى المطلب ٢: ٢٠١- ٢٠٢، وحكاه عن والده أيضاً، الدروس الشرعيّة ١: ٩٧، البيان: ٥٦، ذكرى الشيعة ٢: ٢٢٤، العروة الوثقى ١: ١٩١، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة ٣: ٨٦- ٨٧، والطباطبائي في رياض المسائل ١: ٣٠٢- ٣٠٣.