تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ٢: يجب استيعاب المسح في أعضاء الغسل. نعم، لا يلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط. وأمّا في أعضاء المسح، يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلّها قدراً وكيفيّة، فيعتبر أن يكون باليد ونداوتها، بخلاف ما كان في موضع الغسل ١.
١- أمّا وجوب الاستيعاب في أعضاء الغسل فهو المشهور كما عن الحدائق [١]، وقد عرفت [٢] الاستشكال في ذلك عن الذكرى؛ نظراً إلى أنّه يكفي في صدق المسح على الجبيرة المأمور به المسح على جزء منها، ولكن يدفعه أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الاستيعاب؛ فإنّ المتفاهم عند العرف هو كون الجبيرة بدلًا عن محلّها، كما أنّ المسح بدل عن الغسل، فلا خفاء عندهم في لزوم استيعاب الجبيرة بالمسح.
نعم، يكفي الاستيعاب العرفي، ولا يلزم المداقّة بإيصال الماء إلى الخلل والفرج بعد استلزامه للحرج المنفيّ في الشريعة، ومنه يظهر أنّ المسح على الجبيرة في موضع المسح يكون كمسح محلّها قدراً وكيفيّة، فيعتبر فيه جميع ما يعتبر فيه؛ لانصراف البدليّة عند العرف، وهي موجبة لترتّب ما كان ثابتاً في المبدل على البدل، فيعتبر أن يكون المسح في هذه الصورة باليد ونداوتها، بخلاف ما كان في موضع الغسل؛ لعدم اعتبار شيء من ذلك في المبدل، فلا يكون ثابتاً في البدل أيضاً.
[١] الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٥، وهو خيرة الخلاف ١: ١٦٠ مسألة ١١١، والمعتبر ١: ٤٠٩، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٦٥ و ٦٦، وتذكرة الفقهاء ١: ٢٠٨، والدروس الشرعيّة ١: ٩٤، ومصابيح الظلام ٣: ٤٢٧، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٦٩ وغيرها.
[٢] في ص ٢٩٢- ٢٩٣.