تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - فصل في وضوء الجبيرة
الجبيرة والمسح على البشرة يتعيّن ذلك بمقتضى الأدلّة العامّة، ومع عدم إمكان نزعها يكفي المسح على الجبيرة.
ويدلّ عليه رواية عبد الأعلى مولى آل سام- المعروفة- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ، قال اللَّه- تعالى-: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] إمسح عليه [٢].
بناءً على كون المراد هو ظفر الرجل لا ظفر اليد أو أعمّ منه، كما ربما يؤيّده ترك الاستفصال؛ وإن كان يبعّده عدم كون العثرة موجبة لانقطاع أظفار الرجل بأجمعها غالباً، ووضوح كفاية المسح على واحد منها، وهذا بخلاف أظفار اليد التي يجب غسلها بأجمعها، ويكفي انقطاع واحد منها في السؤال عن الحكم، كما أنّ الاعتراض والاستشهاد بالآية ربما يؤيّد كون المراد هو ظفر الرجل؛ لأنّ آية نفي الحرج لا دلالة لها على بدليّة المسح عن الغسل بوجه، بل غاية مفادها نفي لزوم الغسل.
وأمّا في موضع المسح، فالآية تنفي لزوم المسح على البشرة، ويبقى أصل لزوم المسح ولو على الجبيرة بحاله، فالاستشهاد بالآية شاهد على كون المراد هو خصوص ظفر الرجل، الذي هو محلّ المسح.
نعم، هنا رواية ربما تتوهّم معارضتها مع رواية عبد الأعلى؛ وهي موثّقة عمّار قال: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل
[١] سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣ ح ١٠٩٧، الاستبصار ١: ٧٧ ح ٢٤٠، الكافي ٣: ٣٣ ح ٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥.