تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ٣: الظاهر جريان أحكام الجبيرة مع استيعابها لعضو واحد، خصوصاً محلّ المسح، ولو كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء لا يترك الاحتياط بالجمع بين عمل الجبيرة والتيمّم إن أمكن ذلك بلا حائل وإن لا تبعد كفاية التيمّم. نعم، إذا استوعب الحائل أعضاء التيمّم أيضاً ولا يمكن التيمّم على البشرة تعيّن الوضوء على الجبيرة ١.
١- إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد، فالظاهر جريان أحكام الجبيرة حينئذٍ؛ لإطلاق النصّ والفتوى، وعدم الشاهد على الاختصاص بصورة عدم الاستيعاب، خصوصاً بالإضافة إلى محلّ المسح الذي لا يعتبر فيه الاستيعاب، إمّا مطلقاً، أو بالإضافة إلى العرض.
وعليه: لا ينبغي توهّم اختصاص الدليل بما إذا لم يكن هناك استيعاب؛ ضرورة أنّه مع عدمه يتعيّن المسح على البشرة في الموضع الخالي عن الجبيرة، وهذا بخلاف محلّ الغسل الذي يعتبر فيه الاستيعاب؛ فإنّه يمكن التوهّم المذكور، ولكن لا شاهد عليه بعد ثبوت الإطلاق وترك الاستفصال.
وأمّا إذا كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء، فتارة: يمكن التيمّم بلا حائل، واخرى: لا يمكن، ففي الصورة الثانية: يتعيّن الوضوء على الجبيرة؛ لعدم إمكان المسح على البشرة على ما هو المفروض.
وفي الصورة الاولى: نفى البعد عن كفاية التيمّم، واحتاط بالجمع بينه وبين عمل الجبيرة، والوجه في الاكتفاء به قصور أدلّة الجبيرة عن الشمول لهذه الصورة، فالاجتزاء به مشكل وإن صرّح به في محكيّ كلام جماعة كالفاضلين