تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ٧: يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت السيرة عليه من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها، وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين. نعم، مع النهي منهم أو من بعضهم يشكل الجواز، وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره، دونه ١.
١- قد استدلّ على جواز الوضوء والشرب ومثلهما من التصرّفات اليسيرة من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم رضا المالكين بالخصوص بوجوه:
منها: ما هو المحكيّ عن المجلسي والكاشاني [١] من أنّ ذلك حقّ للمسلمين، فيجوز لهم، والشاهد له ما ورد من أنّ الناس في ثلاثة شرع سواء: الماء، والنار، والكلأ [٢]، ولا ينافي ذلك قيام الضرورة على انتفاء الاشتراك في كثير من الموارد؛ فإنّ ذلك من باب التخصيص، ومع الشكّ يرجع إلى العامّ المذكور.
ويرد عليه: عدم ثبوت الحقّ بوجه، والرواية ناظرة إلى ما هو مباح بالأصل قبل عروض التملّك، وعلى تقدير عدم الظهور لابدّ من حملها على ذلك؛ إذ من البعيد جدّاً أن تكون الموارد التي قامت الضرورة على انتفاء الاشتراك فيها خارجة عن العموم بنحو التخصيص، بحيث كان الأصل هو البناء على العموم إلّاما خرج بالدليل.
ومنها: ما هو المحكيّ عن العلّامة والشهيد وغيرهما [٣] من شهادة الحال
[١] ملاذ الأخبار ١١: ٢٣٣، الوافي ١٨: ١٠١٦ ذح ١٨٧٢٣.
[٢] حكى بهذا اللّفظ عن حقّ اليقين: ٥٨٨ في غنائم الأيّام ١: ١٥٢، وهكذا ذكره في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٣٣، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٥: ٣٣١، وفي مختلف الشيعة ٦: ١٦٨، وتذكرة الفقهاء ٢: ٤٠٦ س ٢٠ (ط. ق)، والدروس الشرعيّة ٣: ٦٧، ومستدرك الوسائل ١٧: ١١٤، كتاب إحياء الموات ب ٤ ح ٢٠٩١٤ عن درر اللآلئ ٢: ٩٦ هكذا: الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ.
[٣] تحرير الأحكام ٤: ٤٩٧، قواعد الأحكام ٢: ٢٧٦، الدروس الشرعيّة ٣: ٦٥، جامع المقاصد ٧: ٧٠.