تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - القول في شرائط الوضوء
١- الضميمة المباحة
ويتصوّر فيها أربعة أقسام:
الأوّل: ما يكون قصدها تابعاً لقصد التقرّب؛ بمعنى أنّ ما يستند إليه التأثير إنّما هو الداعي القربي، ولا يكون قصد الضميمة المباحة مؤثّراً في ذلك أصلًا.
نعم، ثمرته تأكّد غرضه وشدّة اشتياقه، ولا إشكال في صحّة العبادة في هذا القسم؛ لعدم منافاة هذا النحو من القصد للإخلاص المعتبر في العبادة.
الثاني: ما يكون قصد التقرّب تابعاً لقصد الضميمة- بالمعنى الذي عرفت- عكس القسم الأوّل، ولا إشكال في البطلان في هذا القسم؛ لعدم استناد الفعل إلى قصد التقرّب المعتبر في صحّة العبادة.
الثالث: أن يكون قصد التقرّب وقصد الضميمة كلاهما مؤثّرين في حصول الفعل، بحيث كان كلّ منهما جزء المؤثّر على نحو لو لم يكن الآخر لما تحقّق الفعل في الخارج، ولا إشكال أيضاً في بطلان العبادة في هذا القسم؛ لأنّه يعتبر في صحّة العبادة أن يكون الداعي له إليها هو قصد التقرّب مستقلّاً، والمفروض في هذه الصورة قصوره عن التأثير.
الرابع: أن يكون كلّ من القصدين مستقلّاً في الدعوة والتأثير، بحيث لو كان منفرداً عن الآخر لكان باعثاً على الفعل، لكن اجتماعهما على شيء واحد أوجب خروجهما عن الاستقلال؛ لامتناع توارد علّتين مستقلّتين على معلول واحد. وقد حكي القول بالصحّة في هذا القسم عن كاشف الغطاء قدس سره [١]، وتقريبه بوجهين:
[١] كشف الغطاء ٢: ٥٩، وج ٤: ٢٦- ٢٧ رابع عشرها، والحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٩٦.