تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - فصل غايات الوضوء
ومثلها، فمن ينوي الوضوء التجديديّ فهو ناو للوضوء فقط. غاية الأمر أنّه يتخيّل كونه هو الوضوء الثانوي مثلًا.
وعلى ما ذكرنا، فإن قلنا باختلاف حكم الوضوء من جهة الوجوب والاستحباب؛ نظراً إلى أنّ الوضوء الرافع واجب من باب المقدّمة، والوضوء التجديدي مستحبّ، فالذي يلزم في المقام تخيّل كون الأمر المتوجّه إليه هو الأمر الاستحبابي.
وقد حقّقنا في مباحث النيّة [١] أنّه لو نوى الاستحباب فيما كان الأمر للوجوب أو بالعكس، فذلك لا يضرّ بصحّة إطاعته؛ لأنّ نيّة الخلاف لا تؤثّر في تغيير الشيء عمّا هو عليه في الواقع؛ لأنّ الداعي له هو أمر المولى؛ وهو موجود شخصيّ لا يمكن أن يقع على وجوه متعدّدة، وإن لم نقل بوجوب الوضوء من جهة المقدّميّة، فالصحّة تصير أوضح؛ لأنّ الوضوء مستحبّ نفسيّ مطلقاً. غاية الأمر أنّه تترتّب عليه الرافعيّة في بعض الموارد من دون حاجة إلى القصد.
فانقدح أنّ الوضوء التجديدي يرفع الحدث في المقام مطلقاً.
[١] تقدّم في ص ٩٦- ٩٧.