تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ١٤: يجوز أن يصلّي صاحب الجبيرة أوّل الوقت مع اليأس من زوال العذر إلى آخره، ومع عدمه الأحوط التأخير ١.
١- جواز البدار لذي الجبيرة وإتيانه بالصلاة أوّل الوقت مبنيّ على دعوى ثبوت الإطلاق للنصوص، واقتضاؤه مشروعيّة وضوء الجبيرة للمضطرّ أوّل الوقت، ولكن هذه الدعوى بالإضافة إلى المضطرّ الذي يعلم بارتفاع العذر في الوقت، والتمكّن من الصلاة مع الوضوء التامّ فيه ممنوعة جدّاً؛ لخروجه عن منصرف النصوص، ولا يبعد دعوى الجزم بالخروج. وأمّا بالنسبة إلى غير العالم بارتفاع العذر كذلك، فإن كان مأيوساً عن زوال العذر إلى آخر الوقت، فالظاهر تماميّة الدعوى وشمول الإطلاق له، وإن لم يكن كذلك ففيه تردّد؛ لعدم وضوح شمول الإطلاق له، فالأحوط هو التأخير.
ولا مجال لدعوى جواز البدار مستنداً إلى استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت والحكم بالاكتفاء به، خصوصاً مع عدم انكشاف الخلاف والاستمرار واقعاً؛ لأنّه لم يكن الحكم مترتّباً على بقاء العذر وعدم زواله في الوقت حتى يحرز ذلك بالاستصحاب في مورد الشكّ، ويحكم بالاكتفاء به ولو مع انكشاف الخلاف؛ لاقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، بل الحكم مترتّب على العذر الذي لم يعلم بارتفاعه في الوقت، بحيث يتمكّن من الصلاة بدونه، أو مع ضميمة اليأس عن زواله إلى آخر الوقت، فاللّازم ملاحظة النصوص، ولا موقع للاستصحاب، ولا لمسألة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، فتدبّر جيّداً.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بمباحث الوضوء.