تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ١٢: إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء، لا يجب الفحص إلّاإذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه. وكذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده. ولو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه وصحّة وضوئه.
وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً حال الوضوء- أو احتمل الالتفات- وشكّ بعده في أنّه أزاله، أو أوصل الماء تحته أم لا، بنى على صحّته. وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده.
نعم، لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته- وقد يصل وقد لا يصل- كالخاتم، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، أو علم أنّه لم يحرّكه، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل الحكم بالصحّة، بل الظاهر وجوب الإعادة ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء، وحكمه أنّه يجب الفحص عنه في خصوص ما إذا كان لاحتماله منشأ عقلائيّ حتّى يطمئنّ بعدمه. أمّا وجوب الفحص عنه في هذه الصورة، فقد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في المسألة العاشرة من مسائل واجبات الوضوء، فراجع.
وأمّا كفاية الفحص إلى حصول الاطمئنان بالعدم، فلما عرفت [١] غير مرّة من أنّ الاطمئنان علم عرفيّ عقلائيّ، ويكفي حصوله في الآثار المترتّبة على العلم.
ولو كان الحاجب في هذا الفرع مسبوقاً بالوجود، يجب الفحص عنه مطلقاً
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، الاجتهاد والتقليد ١: ٢٤٧ و ٢٧٢.