تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - القول في شرائط الوضوء
ولو لم يكن لاحتماله منشأ عقلائيّ؛ لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاؤه، ولا يتوقّف جريان استصحاب بقاء المانع على القول بحجّية الاصول المثبتة، كما قد قرّر في محلّه [١].
الثاني: ما إذا شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء، أم لا، وحكمه البناء على العدم وصحّة الوضوء، والدليل عليه قاعدة الفراغ والتجاوز الجارية في الوضوء بمقتضى الروايات [٢] الكثيرة الدالّة عليها، والقدر المتيقّن من موردها هو الشكّ في وجود الحاجب حال الاشتغال بالوضوء.
الثالث: ما إذا كان الحاجب موجوداً حال الوضوء قطعاً، وشكّ بعده في أنّه أزاله، أو أوصل الماء تحته مع العلم بالالتفات حال الوضوء أو احتماله، وحكمه أيضاً البناء على الصحّة، وأنّه أزاله، أو أوصل الماء تحته، وذلك لشمول قاعدة الفراغ لهذا الفرض، وعدم اختصاصها بما عرفت أنّه القدر المتيقّن منها.
الرابع: ما إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء أو عرض بعده، والوجه فيه هو الوجه في الفرض السابق.
الخامس: الفرع الأخير المذكور في المتن، والوجه في اشكال الحكم بالصحّة- بل استظهار وجوب الإعادة- عدم شمول التعليل المذكور في بعض روايات القاعدة لهذا الفرع؛ فإنّ قوله عليه السلام: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ [٣]. إنّما يقتضي حصر جريان القاعدة بما إذا كانت الأذكريّة حال العمل والاشتغال به متحقّقة، مع أنّ المفروض في هذا الفرع عدم ثبوت الأذكريّة بوجه؛ لأنّه يعلم
[١] سيرى كامل در اصول فقه ١٥: ٢٥٦- ٢٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٦٩- ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٠١ ح ٢٦٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧.