تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ١٣: لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا، يحكم بصحّته، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ، فيجب غسله للأعمال الآتية. نعم، لو علم بعدم التفاته حال الوضوء تجب الإعادة على الظاهر.
ومنها: المباشرة اختياراً، ومع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة، فيوضّئه الغير وينوي هو الوضوء وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً. وفي المسح لابدّ من أن يكون بيد المنوب عنه وإمرار النائب، وإن لم يمكن أخذ الرطوبة التي في يده ومسح بها، والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم لو أمكن ١.
١- أمّا الحكم بالصحّة في الفرض الأوّل، فلجريان قاعدة الفراغ المتقدّمة، الحاكمة بصحّة الوضوء مع احتمال التطهير قبل الوضوء، واحتمال الالتفات أو القطع به، ولكنّ القاعدة تقتضي الحكم بصحّة الوضوء بمجرّدها، وأنّ استصحاب النجاسة لا يوجب البطلان مع احتمال الزوال بالتطهير. وأمّا طهارة المحلّ، فلا دلالة للقاعدة عليها، فلابدّ من تحصيلها للأعمال الآتية؛ لعدم إحرازها بوجه.
وأمّا وجوب الإعادة فيما لو علم بعدم الالتفات حال الوضوء؛ فلعدم جريانها في صورة العلم بعدم الالتفات، بل يكون مقتضى الاستصحاب بقاءه على النجاسة، وبطلان الوضوء الموجب للإعادة.
وأمّا اعتبار المباشرة، فقد استدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماعات المستفيضة المحكية عن الانتصار والذكرى [١] وظاهر المعتبر والمنتهى [٢]، القائمة على عدم
[١] الانتصار: ١١٧- ١١٨ مسألة ١٨، ذكرى الشيعة ٢: ١٧٢.
[٢] المعتبر ١: ١٦٢، منتهى المطلب ٢: ١٣٢.