تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - القول في أحكام الجنب
اعتراضاً على العروة من أنّ التفكيك غير ظاهر [١].
كما أنّه على ما ذكرنا لا يبقى مجال لما في المصباح من أنّ مرسلة عليّ بن إبراهيم- بالنسبة إلى الفقرة الاولى- لا معارض لها؛ لأنّ المراد منها الرخصة في الوضع من غير دخول، كما يدلّ عليه العلّة المنصوصة [٢]؛ وذلك لأنّه- مضافاً إلى أنّ عدم المعارض لا يكفي بعد كونها مرسلة فاقدة لشرائط الحجّية- نقول: الصحيحتان بالتقريب الذي ذكرنا [٣] تعارضان المرسلة، خصوصاً الصحيحة الثانية، فلا مجال لها معهما، كما لا يخفى.
الأمر الخامس: قراءة شيء من سور العزائم، ولو بعض آية منها، ولو بعض البسملة بقصد إحداها.
ونقول: الروايات الواردة في هذا الأمر مختلفة:
فيظهر من بعضها جواز قراءة الجنب القرآن من دون استثناء.
كرواية زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: تقرأ الحائض القرآن، والنفساء والجنب أيضاً [٤].
ورواية ابن بكير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن؟ قال: نعم، يأكل ويشرب ويقرأ، ويذكر اللَّه- عزّ وجلّ- ما شاء [٥].
[١] العروة الوثقى ١: ١٨٥، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٤٩.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٣٠٥.
[٣] في ص ٣٩٥- ٣٩٧.
[٤] الكافي ٣: ١٠٦ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٩ ح ١.
[٥] الكافي ٣: ٥٠ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٢٨ ح ٣٤٥، الاستبصار ١: ١١٤ ح ٣٧٩، قرب الإسناد: ١٧٢ ح ٦٢٩، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٢.