تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠
فقام في المطر حتّى سال على جسده، أيجزئه ذلك من الغسل؟ قال: نعم [١].
فإنّ القدر المتيقّن منهما صورة رعاية الترتيب، غاية الأمر قيام المطر مقام الماء الخارجي، وإن كان في الصحيحة شيء، وهو: أنّه بعد الحكم بجواز الغسل في المطر عند القدرة على ما سوى ذلك، لا مجال للسؤال عن الجواز عند عدم القدرة عليه؛ فإنّه لو كان جائزاً مع وجود القدرة، يكون الجواز مع عدمها بطريق أولى.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بكون السؤالين قد وقعا في موقعين، والجمع بينهما إنّما وقع في الكتاب.
وكيف كان، فلا إشكال في جواز الغسل الترتيبي في المطر وشبهه، ولاحاجة فيه إلى إقامة دليل خاصّ أصلًا.
وأمّا الغسل الارتماسي، فجوازه في مثل المطر محلّ خلاف، فالمحكيّ عن الحلّي والمحقّق في المعتبر وغيرهما المنع [٢]، وقد اختاره في المتن.
وعن الشيخ والعلّامة والشهيدين وغيرهم الجواز [٣].
نعم، ظاهرهم أنّه ملحق في سقوط الترتيب بالارتماس، لا أنّه من مصاديقه، وإن اختلفوا من جهة أنّ الشيخ ألحق الجلوس تحت المجرى والمطر
[١] الكافي ٣: ٤٤ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٤.
[٢] السرائر ١: ١٣٥، المعتبر ١: ١٨٤- ١٨٥، جامع المقاصد ١: ٢٦٢، مدارك الأحكام ١: ٢٩٧، رياض المسائل ١: ٣٠٢.
[٣] المبسوط ١: ٢٩، الاقتصاد: ٣٨١، منتهى المطلب ٢: ١٩٨، تذكرة الفقهاء ١: ٢٣٢، الدروس الشرعيّة ١: ٩٦، البيان: ٥٥، مسالك الأفهام ١: ٥٣، الروضة البهيّة ١: ٩٧، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٥٥، إصباح الشيعة: ٣٤، وقال في ذكرى الشيعة ٢: ٢٢٦: وابن الجنيد ألحق المطر أيضاً بالارتماس.