تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨
وكما لا تجب الموالاة بالنسبة إلى الأعضاء الثلاثة، كذلك لا تجب الموالاة في أجزاء عضو واحد؛ لعدم الدليل عليه بعد وجود الإطلاقات، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة [١]- الواردة فيمن ترك بعض ذراعه، أو بعض جسده من غسل الجنابة- على الصحّة وإن كانت مشوّشة كما مرّ [٢].
ثمّ إنّه قد يعرض ما يوجب رعاية الموالاة، كما في غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون، حيث تجب المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث، وقد تقدّم تفصيل الكلام في الأخيرين [٣]، وسيأتي البحث في الأوّل إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ إنّ الموالاة وإن لم تكن واجبة، إلّاأنّه يمكن الالتزام باستحبابها؛ لما في الحدائق من أنّ الأصحاب [٤] صرّحوا باستحبابها [٥]، وربما يستدلّ له بمواظبة السلف والخلف من العلماء والفقهاء، بل الأئمّة عليهم السلام، كما أنّه يستدلّ له بعموم آيات المسارعة والاستباق إلى الخيرات [٦]، وفي كليهما مناقشة واضحة، فتدبّر.
[١] في ص ٤٦٧ و ٤٨٣.
[٢] في ص ٤٦٧- ٤٦٩.
[٣] في ص ٢٠٧- ٢٢٤.
[٤] كصاحب المهذّب ١: ٤٦، وغنية النزوع: ٦٢، وإشارة السبق: ٧٣، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١١١، والدروس الشرعيّة ١: ٩٦، والبيان: ٥٥، وذكرى الشيعة ٢: ٢٤٣، ومدارك الأحكام ١: ٢٩٨.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ٨٤.
[٦] سورة البقرة ٢: ١٤٨، سورة آل عمران ٣: ١٣٣، سورة المائدة ٥: ٤٨.