تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠
مسألة ١٣: يتعيّن على المجنب في نهار شهر رمضان أن يغتسل ترتيباً، فلو اغتسل ارتماساً بطل غسله وصومه على الأحوط فيهما ١.
١- وجه التعيّن أنّ الارتماسي وإن لم يخرج عن المقدّميّة لرفع الحدث، ولا للغايات الموقوفة عليه، إلّاأنّ وجوب الجمع بين الفرضين: تحريم الإفطار بالارتماس، ووجوب الغايات الموقوفة على الغسل، اقتضى تعيّن الغسل الترتيبي للوصول إليهما.
فلو اغتسل ارتماساً، فقد احتاط في المتن بطلان غسله وصومه، والوجه في عدم الفتوى بذلك- مضافاً إلى إمكان المناقشة في أصل مفطريّة الارتماس في الصوم، كما سيأتي [١] إن شاء اللَّه تعالى-: أنّه يمكن الخدشة في ثبوت الإطلاق لدليل المفطريّة، بحيث يعمّ الارتماس في غسل الجنابة أيضاً.
وربما يقال: لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله [٢].
واورد عليه بعدم تماميّته في صوم رمضان؛ لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضاً، فخروجه من الماء أيضاً حرام، كمكثه تحت الماء [٣].
ولكنّك عرفت أنّ الخروج لا مدخليّة له في حقيقة الارتماس، مع أنّ الغسل حال الخروج لا يوجب تحقّق الارتماس بعد اعتبار استيلاء الماء على جميع البدن، كما مرّ [٤].
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصوم ٨: ١١٣- ١١٤.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٥١، مصباح الفقيه ١٤: ٣٩٤.
[٣] العروة الوثقى ١: ١٩٥ مسألة ٦٨٣.
[٤] في ص ٤٨٢.