تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - القول في أحكام الخلل
السادس: ما إذا تيقّن الطهارة والحدث معاً وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما، وله فروض كثيرة، وقد تعرّضنا له بجميع فروضه في مسألة انحصار الماء بالمشتبهتين المتقدّمة [١]، فراجعها، ولا حاجة إلى الإعادة هنا.
السابع: ما لو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه، والحكم فيه لزوم الإتيان به؛ لأنّ المفروض كونه متيقّن الترك، كما أنّ اللّازم هو الإتيان بما بعده- لو كان- إذا لم يحصل مفسد من رأس من فوت موالاة ونحوه، والوجه فيه:
ما تقدّم [٢] في بحث اعتبار الترتيب، وأنّ الإخلال به موجب للإعادة، وقد مرّ [٣] أنّ ظاهر عبارة الشرائع التفصيل في صورة المخالفة في كلتي صورتي العمد والنسيان بين ما لو كان قد جفّ الوضوء فتجب إعادته، وبين ما لو كان البلل باقياً فتجب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب.
والمحكيّ عن العلّامة في التحرير [٤] أنّ هذا التفصيل إنّما هو في خصوص صورة النسيان. وأمّا في صورة العمد، فتجب إعادة الوضوء مطلقاً، وقد تقدّم [٥] مقتضى التحقيق، والمستفاد من المتن ما هو المحكيّ عن العلّامة.
الثامن: ما لو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، والحكم فيه وجوب الاعتناء بالشكّ ولزوم الإتيان بالمشكوك، مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه بلا خلاف كما عن جماعة [٦]، بل دعوى
[١] في ص ٣١- ٣٥.
[٢] في ص ٦٩- ٧٢.
[٣] في ص ٦٩- ٧٢.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٧١.
[٥] في ص ٧٢.
[٦] مدارك الأحكام ١: ٢٥٦، مفاتيح الشرائع ١: ٤٩ مفتاح ٥٥، مشارق الشموس: ١٣٩ س ١٤، الحدائق الناضرة ٢: ٣٩١.