تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - فصل في غسل الجنابة
بعد انتباهه، ولم يذهب إليه ذاهب من الأصحاب، ولم يرد به خبر آخر في الباب، بل ربما دلّت الأخبار بخلافه [١].
وقد نفى البُعد في المصباح عن أن يكون المراد بالرواية ما لو أحسّ وجود شيء في المجرى، بحيث يعلم عادةً بأنّه يخرج فيما بعد ولو مع البول، كما هو الغالب في مفروض السائل؛ إذ قلّما ينفكّ وجدان اللذّة والشهوة ما لم يخرج الماء عن إحساس انتقاله إلى محلّ سيخرج بالبول ونحوه، ويمكن حمل الرواية على الاستحباب [٢].
وأمّا المرأة، فمقتضى النصوص الكثيرة [٣] الواردة فيها- بعد حمل مطلقها على مقيّدها- هو كفاية الإنزال مع الشهوة، ومورد الروايات الدالّة على اعتبار أمرين أو أزيد هو الرجل، كما عرفت [٤].
نعم، يمكن أن يقال بأنّ مورد مثل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٥]، الدالّة على اعتبار اجتماع امور ثلاثة وإن كان هو الرجل، إلّاأنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص به، بل المتفاهم عندهم هو اعتبار ذلك مطلقاً؛ من دون فرق بين الرجل والمرأة. وعليه: فلابدّ من حمل الروايات [٦] الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على لزوم ضمّ الوصفين الآخرين أيضاً لو قلنا بإمكان الانفكاك.
[١] الحدائق الناضرة ٣: ٢١.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٢٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٨٦- ١٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧.
[٤] في ص ٣٤٢- ٣٤٧.
[٥] في ص ٣٣٣ و ٣٤٢.
[٦] تقدّمت في ص ٣٣٥ و ٣٤٤.