تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦
في هذه الصورة أيضاً؛ لعدم اختصاص الحقوق بخصوص الواجبة، وعدم كون المورد خصوص صورة نيّة الجميع لو لم نقل بالاختصاص بخصوص صورة نيّة الواحد، كما مرّ.
وأمّا الصورة الثانية: فربما يقال فيها بأنّه- مضافاً إلى عدم إجزائه عن الواجب- لا يجزئ عن نفسه أيضاً، أمّا عدم إجزائه عن الواجب، فلأصالة عدم التداخل. وأمّا عدم إجزائه عن نفسه، فلأنّ المقصود منه التنظيف، وهو لايتحقّق مع بقاء الحدث [١]. والإطلاق يدفع كلا الأمرين، مع أنّ عدم حصول التنظيف مع بقاء الحدث ممنوع جدّاً، ولعلّه لذا قوّى إجزاءه عن نفسه صاحب الجواهر قدس سره [٢] وإن التزم بعدم إجزائه عن الواجب للأصل المذكور، الذي لامجال له مع ثبوت الإطلاق.
ويؤيّد الإطلاق في هذه الصورة مرسلة الفقيه قال: وروي في خبر آخر: أنَّ مَنْ جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي حتّى خرج شهر رمضان، أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه، إلّاأن يكون قد اغتسل للجمعة؛ فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم، ولا يقضي ما بعد ذلك [٣].
بقي في أصل المسألة التنبيه على أمر، وهو: أنّ صاحب المصباح قدس سره أفاد في وجه تطبيق الاكتفاء بغسل واحد عن الأغسال المتعدّدة على القاعدة ما ملخّصه: أنّه لابدّ بعد العلم بالكفاية- كما هو صريح الرواية- من الالتزام بأحد امور ثلاثة:
[١] المبسوط ١: ١٩ و ٤٠، الخلاف ١: ٢٢٢ مسألة ١٩٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٢٤٢.
[٣] الفقيه ٢: ٧٤ ح ٣٢١، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ٢.