تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
وإن لم تكن لهما تلك الفترة، فهنا صورتان:
الاولى: ما إذا كان خروج الحدث في الأثناء مرّة أو مرّتين أو ثلاث مثلًا، بحيث لم يكن هناك حرج في التوضؤ والبناء، والكلام فيها تارة: في حكم المبطون، واخرى: في حكم المسلوس.
أمّا المبطون، ففي المتن أنّه يتوضّأ ويشتغل بالصلاة، ويضع الماء قريباً منه، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة، وبنى على صلاته، واحتاط فيه بأن يصلّي صلاة اخرى بوضوء واحد، وقد نسب ما في المتن إلى الأشهر [١]، أو المشهور [٢]، أو المعظم [٣]، أو الجماعة [٤].
ويدلّ عليه أوّلًا: أنّ ذلك مقتضى القواعد العامّة، وتوضيحه ما أفاده في «المصباح»- بتلخيص وتقريب منّا- في المسلوس، ثمّ حكم باتّحاد حكم المبطون معه من هذه الجهة؛ من أنّ الأمر يدور- بعد قيام النصّ والإجماع على عدم سقوط الصلاة بتعذّر الطهور- بين تخصيص «لا صلاة إلّابطهور» [٥]، أو رفع اليد عن عموم ناقضيّة البول في حقّ المسلوس في الجملة.
لا سبيل إلى الأوّل؛ للقطع بوجوب التطهير وإزالة أثر سائر أسباب الحدث
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٩٤ بناءً على غير نسخة المطبوعة، وفيها: المشهور، رياضالمسائل ١: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢] البيان: ٥١، جامع المقاصد ١: ٢٣٤، الروضة البهيّة ١: ٣٥٨- ٣٥٩، مرآة العقول ١٥: ٣٣٤، ملاذ الأخيار ٥: ٥٨٤، الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٩، جواهر الكلام ١: ٥٧٦، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٢٠، مصباح الفقيه ٣: ١٢٢، ونقله في مفتاح الكرامة ٢: ٥٥٦ عن البيان وحاشية النافع وجامع المقاصد.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٤٣.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٢٠٣، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٦٧.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، ٣٦٦ و ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ١ و ٦، وب ٢ ح ٣.