تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
مسألة ٢: إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء. وكذا لو شكّ في خروج شيء معه. وكذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطّخ بالغائط ١.
١- أمّا عدم الانتقاض في صورة عدم خروج شيء من الغائط مع ماء الاحتقان أو الدود أو النواة قطعاً، فوجهه واضح؛ لأنّ المفروض عدم تحقّق الناقض؛ وهو خروج الغائط كما مرّ [١].
وأمّا عدم الانتقاض في صورة الشكّ، فيدلّ عليه صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب، حيث قال في جواب السؤال عن احتمال تحقّق الناقض بقوله: قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ، الحديث [٢]؛ فإنّ مورد السؤال وإن كان هو الشكّ في النوم، إلّاأنّ التعليل يعمّم الحكم، بل يدلّ على حجّية الاستصحاب في جميع موارد الشكّ، كما قرّر في محلّه [٣].
[١] في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ١٩٩.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٥- ٥٨، كفاية الاصول: ٤٤٠- ٤٤٥، سيرى كامل در اصول فقه ١٤: ٦٨- ١٨٤.