تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - فصل في غسل الجنابة
مجامعة المرأة التي هي مورد الرواية ملزوم لأمرين: استحقاق حدّ الزنا على تقدير الحرمة، ووجوب الغسل، فلا دلالة للصحيحة على وجوب الغسل في الوطء في الدبر.
هذا، ولكنّ الظاهر أنّه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور [١]؛ من وجوب الغسل فيه مع عدم الإنزال أيضاً؛ لأنّ دعوى الانصراف في الآية والروايات ممنوعة جدّاً بعد شهادة اللغة والشرع بذلك [٢].
وتفسير الآية بالمواقعة في الفرج إنّما هو لنفي كون المراد مطلق الملامسة بمعناها العامّ، لا لنفي الوطء في الدبر أيضاً.
والإرسال لا يقدح في المرسلة، بعد ظهور استناد المشهور إليها، وكون مرسلها هو ابن أبي عمير، الذي اشتهرت حجّية مراسيله [٣]؛ وإن كان يمكن المناقشة في ذلك بأنّ مراسيله التي تكون حجّة، هي ما كانت الواسطة بينه وبين من يروي عنه مجهولة، ولا تشمل ما إذا كان الإرسال مستنداً إلى راوٍ آخر كما هنا، فتدبّر.
والروايات الدالّة على عدم الوجوب [٤]- مع ضعف سندها- معرض عنها لدى المشهور، وعلى تقدير المعارضة فالترجيح مع المرسلة.
ثانيها: أنّه يتحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة في القبل، أو الدبر، كما هو صريح المتن، والظاهر أنّه لا خلاف فيه [٥]، ويدلّ عليه- مضافاً إلى أنّه لا يبعد
[١] تقدّم تخريجهما في ص ٣٥١- ٣٥٢.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٣٥١- ٣٥٢.
[٣] العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٢.
[٥] السرائر ١: ١٠٧- ١٠٨، جواهر الكلام ٣: ٥٠- ٥١، و ٥٧- ٥٨، مصباح الفقيه ٣: ٢٥١ و ٢٥٩.