تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - فصل في غسل الجنابة
قال: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، وإن أنزل فعليه الغسل، ولا غسل عليها [١].
ومرفوعة بعض الكوفيّين عنه عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال: لا ينقض صومها وليس عليها غسل [٢].
وربما يؤيّد ذلك صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج، أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال:
ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل [٣].
بناءً على انصراف «الفرج» إلى خصوص القبل. وعليه: فإطلاق ما دون الفرج يشمل الوطء في الدبر أيضاً.
وأمّا ما في صحيحة زرارة من قول علي عليه السلام- في جواب سؤال عمر عن الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل؟ ... فقال عليه السلام: أتوجبون عليه الحدّ والرجم، ولا توجبون عليه صاعاً من ماء؟! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل [٤].
فليس المراد منه الملازمة بين الغسل ومطلق ما عليه الحدّ، بل المراد منه أنّ
[١] الكافي ٣: ٤٧ ح ٨، تهذيب الأحكام ١: ١٢٥ ح ٣٣٥، الاستبصار ١: ١١٢ ح ٣٧١، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٢ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣١٩ ح ٩٧٥ و ٩٧٧، و ج ٧: ٤٦٠ ح ١٨٤٣، مستطرفات السرائر: ١٠٣ ح ٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٢ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٢٤ ح ٣٣٤، الاستبصار ١: ١١١ ح ٣٧٠، الفقيه ١: ٤٧ ح ١٨٥، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١١ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١١٩ ح ٣١٣، السرائر ١: ١٠٨- ١٠٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦ ح ٥.