تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨
أو التعبّدي النفسي، كما عرفت.
نعم، لابدّ من البحث- بعد عدم كون البول واجباً، وإنّما فائدته ارتفاع الحكم بوجوب الإعادة بعد رؤية البلل المشتبه- في أنّه هل يقوم الاستبراء بالخرطات مقام البول في هذه الجهة، أم لا؟
والظاهر العدم؛ لعدم نهوض دليل عليه، من غير فرق بين صورة تعذّر البول وعدمه. نعم، لو حصل له القطع بنقاء المجرى بسبب الاستبراء لا تجب الإعادة حينئذٍ؛ لأنّ مورد الروايات الآمرة بالإعادة [١] ما إذا احتمل أن يكون البلل من بقايا المنيّ في المجرى، وإلّا فمع القطع بكونه بولًا مثلًا لا تجب إعادة الغسل، كما حكي ظهور الاتّفاق عليه [٢]، ولكن فرض حصول القطع بنقاء المجرى نادر التحقّق، قلّما يحصل اليقين بذلك، ولكن مع ذلك الاحتياط هي الإعادة في هذه الصورة، وكذا فيما إذا كان منشأ حصول القطع له بنقاء المجرى طول المدّة، أو شيئاً آخر.
[١] تقدّمت في ص ٥٠٣.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة.